الاثنين، 12 سبتمبر 2011

متى يصير اللازم متعديا


متى يصير اللازم متعديا
يصيرُ الفعلُ مُتعدياً بأحدِ ثلاثة أشياء:
إما بنقله إلى باب (افعل) مثل: "أكرمتُ المجتهد".
وإما بنقله إلى باب (فعَل) - المَضعّف العين - مثل: "عظّمتُ العلماء".
وإما بواسطة حرف الجرِّ، مثل: "أعرِضْ عن الرذيلة، وتَمسَّكْ بالفضيلة".
سقوط حرف الجر من المتعدي بواسطة
إذا سقط حرفُ الجرِّ بعد المتعدي بواسطة، نصبت المجرورَ، قال تعالى: "واختار موسى قَومهُ سبعين رجلا"، أي: من قومه، وقال الشاعر:
*تَمُرُّون الدِّيارَ ولم تَعُوجُوا * كلامُكُم عَلَيّ إِذاً حَرام*
والأصلُ: تَمرّونَ بالديار. فانتصب المجرورُ بعد سُقوط الجارِّ.
وسُقوطُ الجار بعد الفعل اللازم سماعيٌّ لا يُقاسُ عليه، إلا في "أَنْ وأَنَّ"، فهو جائزٌ قياساً إذا منَ اللَّبْسُ، كقوله تعالى: {أَوَعَجِبتم أَن جاءكم ذكرٌ من ربِّكم على رجل منكم؟} أَي: من أَن جاءكم، وقولِه سُبحانهُ: {شهِدَ اللهُ أَنهُ لا إِله إِلا هُو}، أَي: بأنه.
فإن لم يُؤمن اللبْسُ لم يَجُزْ حذفهُ قبلها، فلا يجوز أن تقول: "رغِبت أَن أَفعل" لإشكال المُرادِ بعد الحذف، فلا يفهم السامعُ ماذا أَدرتَ: أَرغبتك في الفعل، أَو رغبتك عنه فيجبُ ذكرُ الحرف ليتعيَّن المُرادُ، إِلا إِذا كان الابهامُ مقصوداً لتعمية المعنى المرادِ على السامع.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق