ذكر وهب أن إسحاق بن إبراهيم النبي عليهما السلام أمر يعقوب ابنه أن ينكح امرأة من الكنعانيين، وأن ينكح من بنات خاله لأبان بن ناهر بن آزر، وكان مسكنه الفران، فتوجه إليه يعقوب فأدركه الليل في بعض الطريق فبات متوسداً حجراً فرأى فيما يرى النائم سلماً منصوباً إلى باب من أبواب السماء عند رأسه، والملائكة تنزل منه وتعرج فيه، وأوحى الله تبارك وتعالى إني أنا الله لا إله إلا أنا إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق، وقد ورثتك هذه الأرض المقدسة وذريتك وباركت فيك وفيهم، وجعلت فيكم الكتاب والحكمة والنبوة، ثم أنا معك حتى أردك إلى هذا المكان وأجعله بيتاً تعبدني فيه وذريتك فيقال: إنه بيت المقدس، وبناه داود وأتمه سليمان عليهما السلام، ثم خربه بختنصر، فمر به شعيب فرآه خراباً والقرية فقال: أنى يحيي الله هذه بعد موتها فأماته الله مائة عام وابتناه ملك من ملوك فارس يقال له كورش.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق