أول أزواجه خديجة ابنة خويلد
بن أسد بن عبد العزّى بن قصي، وأمها فاطمة ابنة زائدة بن الأصم من بني عامر بن لؤي، وأمها هالة بنت عبد مناف من بني الحارث بن معيص، وخديجة أم أولاد النبي صلى الله عليه وسلم جميعاً إلا إبراهيم فإنه من مارية القبطية، وكانت خديجة عند عتيق بن عائذ المخزومي فولدت له جارية وتزوجها بعده أبو هالة نباش بن زرارة الأسيدي، تميمي بن بني حبيب بن جروة، ومات بمكة في الجاهلية، وكانت ولدت له هند ابن أبي هالة فتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم بعده، ولم ينكح عليها امرأة حتى ماتت وربي ابنها هنداً فكان ربيبه، وكان يقول هند أنا أكرم الناس أباً وأماً وأخاً وأختاً أبي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمي خديجة وأختي فاطمة وأخي القاسم، وولد هند ربيب النبي صلى الله عليه وسلم ابن سماه هنداً أيضاً وهلك في الطاعون الجارف، وكان تزوجها وهو ابن خمس وعشرين سنة ولم تزل معه إلى أن قبضت أربعاً وعشرين سنة وشهوراً، وكانت وفاتها بعد وفاة عمه أبي طالب بثلاث أيام.
سودة ابنة زمعة:
قال أبو محمد: وتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد خديجة سودة بنت زمعة وكانت تحت السكران بن عمرو، وهو من مهاجرة الحبشة فمات ولم يعقب، فتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم بعده.
عائشة رضي الله عنها: قال أبو محمد: ثم تزوج عائشة ابنة أبي بكر الصديق بكراً ولم يتزوج بكراً غيرها، وكان تزويجه بها بمكة وهي بنت ست سنين، ودخل بها بالمدينة وهي بنت تسع سنين بعد سبعة أشهر من مقدمه المدينة، وقبض وهي بنت ثماني عشرة سنة وتكنى أم عبد الله. قال: وحدثني أبو الخطاب، قال: حدثنا مالك بن سعير، قال: حدثنا الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة رضي الله عنها، قالت: تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا بنت تسع سنين تريد دخل بي وكنت عنده تسعاً وبقيت إلى خلافة معاوية، وتوفيت سنة ثمان وخمسين وقد قاربت السبعين، فقيل لها: ندفنك عند رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقالت إني قد أحدثت بعده، فادفنوني مع أخواني، فدفنت بالبقيع وأوصت إلى عبد الله بن الزبير.
فمن موالي عائشة رضي الله عنها: علقمة بن أبي علقمة كان يروي عنه مالك بن أنس، وكان علقمة معلماً يعلم العربية والنحو والعروض ومات في أول خلافة المنصور.
ومن مواليها أبو السائب وقد روي عنه اسمه عثمان.
حفصة رضي الله عنها: وتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم حفصة ابنة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وكانت تحت خنيس بن عبد الله بن حذافة السهمي، ثم تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان خنيس رسول النبي إلى كسرى ولا عقب له، وحفصة أخت عبد الله بن عمر لأمه وأبيه، وأمهما زينب بنت مظعون وماتت بالمدينة في خلافة عثمان.
زينب ابنة خزيمة رضي الله عنها: وتزوج النبي صلى الله عليه وسلم زينب ابنة خزيمة من بني عبد مناف بن هلال بن عامر بن صعصعة وكانت تحت عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب، ثم تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم بعده، وكان يقال لها أم المساكين، وماتت قبله.
زينب ابنة جحش رضي الله عنها: وتزوج زينب ابنة جحش الأسدية من بني غنم دودان بن أسد بن خزيمة، وهي بنت عمة النبي صلى الله عليه وسلم، أمها أمية بنت عبد المطلب، وهي أول من مات من أزواجه بعد وفاته في خلافة عمر رضي الله عنه، وهي أول من حمل في نعش، وكانت خليقة، فلما رأى عمر النعش قال: نعمَ خباء الظعينة، وكانت عند زيد بن حارثة وفيها نزلت " وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك " .
أم حبيبة واسمها رملة رضي الله عنها: وتزوج أم حبيبة بنت أبي سفيان بن حرب، وكانت تحت عبيد الله بن جحش الأسدي، فتنصر وهلك بأرض الحبشة فتزوجها النبي صلى الله عليه وسلم بعده، وكان السرير الذي حمل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتها، فهو باق بالمدينة عند مولى لها، وبقيت إلى خلافة معاوية.
أم سلمة رضي الله عنها: وتزوج النبي صلى الله عليه وسلم أم سلمة بنت أبي أمية بن المغيرة، وكانت قبله تحت أبي سلمة بن عبد الأسد، وكان لها منه زينب بنت أبي سلمة وعمر بن أبي سلمة ربيب النبي صلى الله عليه وسلم، وكان عمر مع علي يوم الجمل وولاه البحرين، وله عقب بالمدينة، وأم سلمة بنت عم أبي جهل وأخوها عبد الله بن أبي أمية كان من أشد قريش عداوة للنبي صلى الله عليه وسلم، ثم أسلم واستشهد يوم الطائف. وتوفيت أم سلمة سنة تسع وخمسين بعد عائشة بسنة وأيام، وكانت خيرة أم الحسن البصري مولاة أم سلمة، وكان شيبة بن نصاح بن سرحس بن يعقوب مولى أم سلمة، وكان إمام أهل المدينة في القراءة في دهره، ومن مواليها أبو ميمونة وكان نافع بن أبي نعيم قرأ عليه.
ميمونة رضي الله عنها:
وتزوج صلى الله عليه وسلم ميمونة بنت الحارث وهي من ولد عبد الله بن هلال بن عامر بن صعصعة، فتزوجها وبنى بها بسرف، وسرف على عشرة أميال من مكة، وتوفيت أيضاً بسرف سنة ثمان وثلاثين ودفنت هناك، وكانت قبل أن يتزوجها تحت أبي سبرة بن أبي رهم العامري، وكانت أم ميمونة امرأة من جرش يقال لها هند ابنة عمرو، وولدت بنات من رجلين منهن: ميمونة بنت الحارث زوج النبي صلى الله عليه وسلم، ومنهن: أم الفضل لبابة بنت الحارث بن جزء بن بجير بن هرم بن رويبة بن عبد الله بن هلال بن عامر بن صعصعة، وكانت عند العباس بن عبد المطلب، ومنهن: زينب ابنة عميس الخثعمية، وكانت عند حمزة. وسلمى بنت عميس، وكانت تحت شداد بن الهاد. وأسماء ابنة عميس الخثعمية، وكانت عند جعفر بن أبي طالب، وخلف عليها أبو بكر، ثم خلف عليها علي وقد ولدت لهم جميعاً، وكان يقال لأمهم: الجرشية أكرم عجوز في الأرض آصهاراً، وكان يسار مولى ميمونة وولده عطاء وسليمان ومسلم وعبد الملك، كلهم فقهاء.
صفية رضي الله عنها: وتزوج صلى الله عليه وسلم صفية ابنة حيي بن أخطب النضيري، وكانت تحت رجل من يهود خيبر يقال له: كنانة، فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم عنقه بأمر أحل دمه وسبى أهله وتزوجها، وتوفيت سنة ست وثلاثين.
جويرية رضي الله عنها: وتزوج صلى الله عليه وسلم جويرية بن الحارث، وكان أغار على بني المصطلق وهم غادون ونعمهم تسقى على الماء، فكانت جويرية بنت الحارث مما أصاب وتزوجها، وتوفيت سنة ست وخمسين.
امرأة خطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم فتزوجها ثم طلقها، ولم يبن بها.
قال أبو محمد اليقظان: وتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرة وهي من بني القرطات وهم من بني أبي بكر بن كلاب فوصفها أبوها، ثم قال: وأزيدك أنها لم تمرض قط، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لهذه عند الله من خير وطلقها ولم يبن بها.
امرأة تزوج بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل بها ثم طلقها ولم يطأها.
قال أبو اليقظان: وتزوج أميمة بنت النعمان بن شراحيل الجونية، فلما دخل عليها قال لها: هبي لي نفسك فقالت: وهل تهب الملكة نفسها للسوقة؟ فأهوى بيده يضعها عليها لتسكن، فقالت: أعوذ بالله منك، فقال لها: قد عذت بمعاذ، ثم سرحها ومتعها. وقال قوم: إن التي قالت أعوذ بالله منك هي مليكة الليثية وقال آخرون: هي فاطمة بنت الضحاك وكان تزوجها بعد وفاة زينب ابنته.
امرأة خطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم فرد عنها.
قال أبو اليقظان: خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة من بني مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان إلى أبيها، فقال: إن بها برصاً وهو كاذب، فرجع فوجدها برصاء، ويقال إن ابنها شبيب بن البرصاء بن الحارث بن عوف المري والحارث بن عوف هو صاحب الحمالة بين عبس وذبيان. " التي وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم " قال أبو اليقظان: هي خولة بنت حكم السلمي وقال غيره هي أم شريك الأزدية.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق